المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذه قصتي مع المرأة الإفرنجية


سعود عسل
11-05-2007, 08:15
قصة قرأتها فأعجبتني لما فيها من معاني وكيف الله سبحانه يهب مننه لمن خافه وأتقاه فهيا بنا مع قصة الرجل مع المرأة الإفرنجية: -
ذكر الدمشقي في كتابه عن أمير القاهرة في وقته شجاع الدين الشرزي قال بينما أنا عند رجل بالصعيد وهو شيخ كبير شديد السمرة إذ حضر أولاد له بيض حسان ..فسألناه عنهم فقال هؤلاء أمهم إفرنجية ولي معها قصة فسألناه عنها فقال ذهبت إلى الشام وأنا شاب أثناء احتلال الصليبين له واستأجرت دكانا أبيع فيه الكتان فبينما أنا في دكاني إذ أتتني امرأة إفرنجية زوجة أحد قادة الصليبيين فرأيت من جمالها ما سحرني فبعتها وسامحتها في السعر ثم انصرفت وعادت بعد أيام فبعتها وسامحتها فأخذت تتردد علي وأنا أتبسط معها فعلمت أني أعشقها فلما بلغ الأمر مني مبلغه قلت للعجوز التي معها قد تعلقت نفسي بهذه المرأة فكيف السبيل فقالت هذه زوجة فلان القائد ولو علم بنا قتلنا نحن الثلاثة فمازلت بها حتى طلبت مني خمسين دينارا وتجئ بها إلي في بيتي فاجتهدت حتى جمعت خمسين دينارا وأعطيتها إياها( الليلة الأولى) وانتظرتها تلك الليلة في الدار فلما جاءت إلي أكلنا وشربنا فلما مضى بعض الليل قلت في نفسي أما تستحي من الله !وأنت غريب وبين يدي الله وتعصى الله مع نصرانية!فرفعت بصري إلى السماء وقلت اللهم إني أشهدك إني عففت عن هذه النصرانية حياء منك وخوفا"من عقابك ثم تنحيت عن موضعها إلى فراش آخر فلما رأت ذلك قامت وهي غضبى ومضت

وفي الصباح مضيت إلى دكاني فلما كان الضحى مرت علي المرأة وهي غضبى والله لكأن وجهها القمر فلما رأيتها قلت في نفسي ومن أنت حتى تعف عن هذا الجمال ؟أنت أبو بكر أو عمر أم أنت الجنيد العابد أو الحسن الزاهد وبقيت أتحسر عليها فلما جاوزتني لحقت بالعجوز وقلت لها ارجعي بها الليلة فقالت ما تأتيك إلا بمائة دينار قلت نعم فاجتهدت حتى جمعتها وأعطيتها إياها (الليلة الثانية) فلما كان الليل وانتظرتها في الدار جاءت فكأنها القمر أقبل علي فلما جلست حضرني الخوف من الله وكيف اعصيه مع امرأة نصرانيه كافره فتركتها خوفا من الله

وفي الصباح مضيت إلى دكاني وقلبي مشغول بها فلما كان الضحى مرت وهي غضبى فلما رأيتها لمت نفسي وبقيت أتحسر عليها فسألت العجوز فقالت ما تفرح بها إلا بخمسمائة دينار أو تموت كمدا"قلت نعم وعزمت على بيع دكاني وبضاعتي وأعطيها الخمسمائة دينار فبينما أنا كذلك إذ منادي النصارى ينادي في السوق يقول يا معشر المسلمين إن الهدنة التي بيننا وبينكم قد انقضت وقد أمهلنا من هنا من التجار المسلمين أسبوعا فجمعت ما بقى من متاعي وخرجت من الشام وفي قلبي الحسرة ثم أخذت أتاجر ببيع الجواري عسى أن يذهب ما بقلبي من حب تلك ما فيه فمضى لي على ذلك ثلاث سنين ثم جرت وقعة حطين واستعاد المسلمون بلاد الساحل وطلب مني جارية للملك الناصر وكان عندي جارية حسناء فاشتروها مني بمائة دينار فسلموني تسعين وبقيت لي عشرة فقال الملك امضوا به إلى البيت الذي فيه المسبيات من نساء الإفرنج فليختر منهن واحده بالعشرة

الجائزة
فلما فتحوا لي الدار رأيت صاحبتي فأخذتها فلما مضيت إلى بيتي قلت لها تعرفيني قالت لا ..قلت أنا صاحبك التاجر الذي أخذت مني مائه وخمسين دينارا وقلت لي لا تفرح بي إلا بخمسمائة ها أنا أخذتك ملكا بعشر دنانير فقالت أشهد أن لا اله إلا الله واشهد أن محمدا رسول الله فأسلمت وحسن إسلامها فتزوجتها فلم تلبث أن أرسلت أمها إليها صندوق فلما فتحناه فإذا فيه الصرتان التي أعطيتها ولباسها الذي كنت أرها فيه وهي أم هؤلاء الأولاد وهي التي طبخت لكم العشاء نعم من ترك شيئا"لله عوضه الله خيرا"منه والعبد قد يختفي من الناس ولكن أني له أن يختفي من الله وهو معه

طائر النورس
12-28-2007, 06:11
مشكور .. قصه غنيه بالعبر


ومشكور على جهودك


تحيه،،

سعود عسل
12-29-2007, 08:16
تسلم أخي طائر النورس فمرورك عطر موضوعي ورد أزهى شذاه ولك مني أجمل وأرق التحيايا