ربع ساعة
03-08-2006, 00:18
http://www.alwifaq.net/news/akhthpic/7969.jpg
كانت أياما لا تنسى تلك التي جمعت أهالي حي البديعة القديمة خصوصاً (أيام المطر)، و(موسم التمر)، ودائماً.. مباريات كرة القدم التي تجرى دورياً فيها. حي البديعة الأقرب لجنوب وغرب الرياض منه إلى وسطه، أصبح بفعل كل شيء غريباً عن كل من خرج منه وعاد زائراً بعد سنين لا تتجاوز العشرين.
ترى البديعة انقسمت إلى نصفين، ولكن هذه المرة لم تكن القسمة على أساس شمال وجنوب، بل فوق وتحت. ربما لأن أحداهما تطل على الأخرى فهي الأحدث والأرقى.
كانت التسمية مناسبة رغم جورها الظاهر، البعض يلطف التسمية فيقول ظهرة البديعة ويقصد الـ (فوق)!. غادر أهل البديعة القديمة كلهم أو جلهم، إلى أحياء أخرى وتوجه أكثرهم إلى ظهرة البديعة، بينما أتى أناس خلفهم وسكنوها، ولكنهم لا يعيشون كما عاش أسلافهم، فكل شيء اختلف، ماعدا كرة القدم في الملعب القديم.
وبين هؤلاء وأولئك تعيش (الثمانينية) (أم سليمان)، على مفترق الطرق لا إلى هؤلاء ولا هؤلاء. هي هكذا منذ ثلاث سنوات تصعد بين (البديعتين) على كرسيها المتحرك تنتظر فائض الجيوب. حيث لم يغنها عيشها في الـ (البديعة التحت)، وتكتمل المعادلة إذاً أنها لا تستطيع ـ من باب أولى ـ (العيش فوق)، فاختارت المنتصف، ترى مكانها القصي فتعلم أن مفارقات الزمن لا تأتي عبثاً ولا هكذا!.
هي تجلس بعيدا مقابل طريق تربط البديعتين، لكن هذه الطريق المقسوم إلى نصفين أيضاً للرائحين والغادين، لا ترى فيه سوى الرائحين الذين يمرونها باتجاه (ظهرة البديعة) بينما لا تراهم يعودون!! فالطريق اختارت طريقة زمن البديعة تماماً (ما ذهب لا يعود)، أبداً.
غابت أم سليمان أربعة أيام فكأن الطريق سكتت. فهي إحدى علاماته، تماماً كالحاجز الصخري القصير الذي يسوره من جهة واحدة. كانت مريضة!! أكثر!! أقعدها المرض في بيت أختها التي تكفلت بـ (فراشها) فقط.
بينما باقي وقتها تقضيه في وجوه الرائحين وجيوب الموسرين. (أم سليمان) بعد أن يحل الظلام تنتظر ابن أختها ليأتي ويحملها هي وكرسيها المتحرك إلى البيت لتنام قبل أن يعيدها صباحاً لمكانها المعتاد، لتفتح أفواه حزنها ليبصق فيه زمن الفقر بما يجود به.
تتذكر (أم محمد) كل يوم مضى فتقول إن كل أيامي منذ وفاة زوجي قبل خمسة وعشرين عاماً متشابهة حد الحزن، فلا فرق بين أي منها إلا يوم مات ابني قبل ثلاث سنوات في حادث مرور، كان الحزن أشد. لم يبق لي سوى ابن معاق منذ أن ولد.
ذهبت الأيام يا بني ولم تأخذني معها. لا تلوم أم سليمان أحداً على ما هي فيه؛ فهي تقول دائما "أنا عند الله والله معي ولن يأتي جديدٌ أسوأ من ما مضى" كان هذا آخر ما تفوه به لسان حالها.
البديعة ( تحت ) , كان هناك منزل ( ربع ساعة ) في ما يسمى ( قري سلمان ) ..
احلى ايام الطفولة ..
من المسجد للبيت للتحفيظ .. حتى التحفيظ كنت انحاش منه مدخلني ابوي غصب هههههههههههههههههههه
<< لعاب من يومه صغير
يازين ذيك الأيام .. حياة بسيطة مافيها تكلف ولا احقاد كل همنا نلعب طجمة والا قواطي بعد صلاة العصر
اااه يا زمن .. ارجع ورى .. كل ما وقتي سرا ... ارجع ورى ..
كانت أياما لا تنسى تلك التي جمعت أهالي حي البديعة القديمة خصوصاً (أيام المطر)، و(موسم التمر)، ودائماً.. مباريات كرة القدم التي تجرى دورياً فيها. حي البديعة الأقرب لجنوب وغرب الرياض منه إلى وسطه، أصبح بفعل كل شيء غريباً عن كل من خرج منه وعاد زائراً بعد سنين لا تتجاوز العشرين.
ترى البديعة انقسمت إلى نصفين، ولكن هذه المرة لم تكن القسمة على أساس شمال وجنوب، بل فوق وتحت. ربما لأن أحداهما تطل على الأخرى فهي الأحدث والأرقى.
كانت التسمية مناسبة رغم جورها الظاهر، البعض يلطف التسمية فيقول ظهرة البديعة ويقصد الـ (فوق)!. غادر أهل البديعة القديمة كلهم أو جلهم، إلى أحياء أخرى وتوجه أكثرهم إلى ظهرة البديعة، بينما أتى أناس خلفهم وسكنوها، ولكنهم لا يعيشون كما عاش أسلافهم، فكل شيء اختلف، ماعدا كرة القدم في الملعب القديم.
وبين هؤلاء وأولئك تعيش (الثمانينية) (أم سليمان)، على مفترق الطرق لا إلى هؤلاء ولا هؤلاء. هي هكذا منذ ثلاث سنوات تصعد بين (البديعتين) على كرسيها المتحرك تنتظر فائض الجيوب. حيث لم يغنها عيشها في الـ (البديعة التحت)، وتكتمل المعادلة إذاً أنها لا تستطيع ـ من باب أولى ـ (العيش فوق)، فاختارت المنتصف، ترى مكانها القصي فتعلم أن مفارقات الزمن لا تأتي عبثاً ولا هكذا!.
هي تجلس بعيدا مقابل طريق تربط البديعتين، لكن هذه الطريق المقسوم إلى نصفين أيضاً للرائحين والغادين، لا ترى فيه سوى الرائحين الذين يمرونها باتجاه (ظهرة البديعة) بينما لا تراهم يعودون!! فالطريق اختارت طريقة زمن البديعة تماماً (ما ذهب لا يعود)، أبداً.
غابت أم سليمان أربعة أيام فكأن الطريق سكتت. فهي إحدى علاماته، تماماً كالحاجز الصخري القصير الذي يسوره من جهة واحدة. كانت مريضة!! أكثر!! أقعدها المرض في بيت أختها التي تكفلت بـ (فراشها) فقط.
بينما باقي وقتها تقضيه في وجوه الرائحين وجيوب الموسرين. (أم سليمان) بعد أن يحل الظلام تنتظر ابن أختها ليأتي ويحملها هي وكرسيها المتحرك إلى البيت لتنام قبل أن يعيدها صباحاً لمكانها المعتاد، لتفتح أفواه حزنها ليبصق فيه زمن الفقر بما يجود به.
تتذكر (أم محمد) كل يوم مضى فتقول إن كل أيامي منذ وفاة زوجي قبل خمسة وعشرين عاماً متشابهة حد الحزن، فلا فرق بين أي منها إلا يوم مات ابني قبل ثلاث سنوات في حادث مرور، كان الحزن أشد. لم يبق لي سوى ابن معاق منذ أن ولد.
ذهبت الأيام يا بني ولم تأخذني معها. لا تلوم أم سليمان أحداً على ما هي فيه؛ فهي تقول دائما "أنا عند الله والله معي ولن يأتي جديدٌ أسوأ من ما مضى" كان هذا آخر ما تفوه به لسان حالها.
البديعة ( تحت ) , كان هناك منزل ( ربع ساعة ) في ما يسمى ( قري سلمان ) ..
احلى ايام الطفولة ..
من المسجد للبيت للتحفيظ .. حتى التحفيظ كنت انحاش منه مدخلني ابوي غصب هههههههههههههههههههه
<< لعاب من يومه صغير
يازين ذيك الأيام .. حياة بسيطة مافيها تكلف ولا احقاد كل همنا نلعب طجمة والا قواطي بعد صلاة العصر
اااه يا زمن .. ارجع ورى .. كل ما وقتي سرا ... ارجع ورى ..