المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصه قصيره ...حياه في الصحراء.!!


فالك البيرق
01-18-2008, 00:43
قصه قصيره ...حياه في الصحراء
رب اسره في الزمن الحديث ,يعاني من تاثير الحضاره علي افراد اسرته فالام تتابع كل جديد من الموضه والازياء والمسلسلات وتضع المساحيق البغيظه علي وجهها وكانها لوحه فنان يحب خلط الالوان بسماكه تصل الي الخمسه سم متر.
تاركه شؤون منزلها علي الشغاله الاجنبيه.
والابن الاكبر
جعل البيت مطعما وفندقا لايعرفه سوي للاكل والنوم ..وجل وقته يقضيه خارج البيت .
والابنه الكبرى
تقضي غالبيه وقتها علي النت وماتبقي من وقتها فهو مشغول بالهاتف.
والابن الاصغر
محترف بالبلايستيشن ومتابع نهم لكل ماهو جديد من العاب البلايستيشن.يلبس نظارات بالرغم من صغر سنه .
لاياكل طعاما الا من الوجبات السريعه فاصبح شكله مستطيلا ..من قله الحركه .

لاتنام هذه العائله الي بعد منتصف الليل ,يذهب الابناء واختهم الي مدارسهم بشق الانفس,وكثيرا مايختلقون الاعذار لوالدهم (لأن والدتهم لاتهتم كثيرا بتعليمهم ) ليغيبوا عن مدارسهم .

فكل فرد في هذه العائله يعيش في عالمه الخاص لايجتمعون الابفترات بسيطه غالبا علي مائده الطعام لايتحدثون الابكلمات مختصره جدا,تنعدم الابتسامه فيمابينهم

الافي حدود ضيقه تلعب الصدفه دورا كبيرا في رسمها علي شفاههم.

في المساء لم يستطع رب الأسره النوم فكر كثيرا ماهذه العائله نصح كثيرا وعاقب كثيرا ..ولاكن كعادتهم لايتغيرون سيطرتهم عليهم الحضاره وما افرزته من تقنيات بكل مغراياتها.
نعم هي الحضاره والتعامل الخاطئ معها سوف تفسد عائلتي يجب أن اتغلب عليها ,قبل أن تتغلب علي ماذا افعل يا الهي ؟
ثم خلص الي ضروره ابعادهم عن تلك الحضاره ,ساقطع عنهم النت والكهرباء وابعدهم عن مطعم الوجبات السريعه وكل شئ له علاقه بالحضاره سابعدهم عن حياه المدينه.
سا أعود بهم الي قرنا من الزمان ..!!!
سا اسكنهم الصحراء .نعم هي الصحراء وحدها من ستعلمهم قيمه الحياه .
سا اقتص لزوجتي قبل ابنتي واقتص لأبني الأكبر قبل الأصغرمن الحضاره.

بعد شهر ستنتهي الدراسه وسيكون هناك شهرين من الأجازه كفيله جدا ليتعلموا معنى للحياه غير ما هم عليه.
نعم سا ابد من الأن في الترتيب لتلك الرحله ولن اخبرهم بها سا أجعلها مفاجأه قاسيه لهم .
وبعد تلك الفكره نام رب الأسره نوما هانئا عاقد العزم علي خوض هذه التجربه القاسيه بكل ماستعانيه عائلته .
وفي الصباح الباكر استيقظ منتشيا بفكرته , وعائلته كالعاده جميعهم يغطون بنوم عميق الأ الأبن الاكبر فلم تنتهي سهرته بعد .
اخذ يرتب لشراء قطيعا من الابل وقطيعا من الغنم ,وخياما لنصبها سكنا لهم .تغمره سعاده كبيره بما ستحققه هذه الرحله لعائلته.وفضولا بالغ للنظر اليهم كيف سيتكيفون مع حياه في قلب الصحراء.
فكر في المكان فوجد بأن بئر والده القديمه انسب مكانا ,فهي تخلو من الساكنين حولها ,وتبعد عن اقرب مدينه مئات الكيلو مترات .
بدأت الأجازه ومع بدايتها انتهي رب الأسره من جميع ترتيباته فجمع عائلته في المساء ثم قال لهم استعدوا سأخذكم الي رحله نقضي بها الأجازه.
الأبن الأصغر :هيه .... أين سنقضي الأجازه ياوالدي في لندن؟؟
رب الأسره :نعم في لندني الخاص بي .ستقضي اجازه ممتعه يابني.ستتعلم فيها معنى جديدا للحياه.
تنبهت الأم لمايعنيه الأب: أين ستذهب بنا؟
رب الأسره : سا اذهب بكم الي مسقط راسي عند بئر والدي رحمه الله .ستعيشون جزءا من تربيتي في طفولتي .
تكلم الأبن الأكبر : اتركوني ابقى في البيت لوحدي وتعودون بالسلامه ان شاء الله.
رب الأسره : بل أنت اولنا ولن يتخلف منكم فردا واحدا.
وافقت افراد العائله علي مضض .
ذهبوا الي النوم وكلا يفكر بهذه الرحله كيف ستكون .
وفي الصباح الباكر تجهز الجميع للسفر وعند ركوبهم للسياره وجد بأن الابن الاصغر يحمل البلايستيشن والبنت تحمل الاب توب.
فقال لهم رب الاسره اعيدوها في البيت فليس هناك كهرباء.
سافروا سفرا طويلا حتي وصلوا المكان فوجدوا خياما منصوبه وقطيعا من الأبل والغنم .وبئرا قديما ولاكنها غنيه بالمياه.
وفي المساء ظلم اليل ظلاما دامسا فخافت العائله واجتمعت حول بعضها غيرأن الاب منتشيا بما فعله وحققه من اجتماعهم حول بعضهم .ولم يستمع الى الحاحهم بالعوده الى البيت.
وفي الصباح قام بتوزيع المهام عليهم فأمر الابن الأكبر برعي الجمال.
الابن الأكبر: انا يوالدي تجعل مني راعيا.
الاب: لقد رعيتها قبلك ولست بافضل مني .هيا اذهب ولئن ضيعت منها جملا واحدا فلن تراى المدينه ابدا...ذهب الأبن مع الجمال يحدث نفسه .
اما أنت ياصغيري فا اذهب وارعي الغنم فقد رعاها الأنبياء خير من وطئت اقدامهم الأرض.
الابن الاصغر : كيف ياوالدي ارعاها.
الاب : اتبعها فقط. اذهبوا جميعا وسألحق بكم .وانتي يابنيتي ساعدي امك فيما تقوم به من اعمال.

ذهب الأب وتركهم مسرورا لما فعله لهم ,ومع اشتداد الحر في الضهيره عاد ليتفقدهم فوجد الأبن الأصغر يستظل تحت شجره يلهث من شده العطش.فاعطاه قليلا من الماء وتركه وقال له عد بغنمك الي الخيام يكفيك هذا اليوم ويقول في نفسه ( أنت يامحترف البلايستيشن تعلم معنى للصبر في الحياه )

ثم ذهب يبحث عن ابنه الأكبر فوجده لايقوى علي الحراك فقد أتعبته الأبل بحركتها السريعه وقد بلغ به العطش.
الابن الاكبر: لقد تأخرت علي ياوالدي فلقد اتعبتني الجمال وبلغ بي العطش .
فا اعطاه الماء وقال له عد الي الخيام لتسقي جمالك من البئر.

ثم عاد الي الخيام فوجد الابنه تلف حول الخيام تنتظر عوده أبيها بفارغ الصبر
والزوجه وجدها تخط باصابعها في الرمال من الفراغ.
وجد منهن الترحيب والعتب علي هذا التأخير تتسابقان اليه بالحديث عن مافعلنه بجلبهن الماء من البئر وكيف احضرن الماء بالدلو وقمن باعداد الطعام .
فلم يأخذوا وقتا طويلا حتي عاد الابن الاصغر بغنمه فهو لم يبتعد كثيرا وسقط بين ايديهم من شده التعب ثم عاد ابنهم الاكبر وقد كان مرهقا جدا .
تجمعت العائله حول الطعام كلا يحدثهم بما حدث معه .
تحقق لوالدهم شيئا مماكان يطمح اليه.ثم قال لهم ارتاحوا الان وبعد العصر اسقوا ماشيتكم من البئرثم عودوا لرعيها حتى المساء.
وفي المساء عادوا جميعهم منهكين متعبين ناموا من اول اليل نوما عميقا من شده التعب.


<<لم تنتهي القصه ومازال لها بقيه>>

بقلم بايدينا نصنع انفسنا.

سعود عسل
01-21-2008, 14:41
بارك الله فيك عزيزي فالك البيرق قصة رائعة وسرد مميز
أتطلع لقرأة بقية القصة